النشيد الوطني
انتقلنا للموقع الرسمي
 


 

اضغط هنا لتصفحه



 
   
 
   


 

 

 
 

تأييد الدول الغربية لإستقلال كوسوفو .. محاولة للفهم !(سليم الرقعي) مدونة هذا فكري وهذا رأيي

كتبهااتحاد المدونين الليبيين ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 14:54 م

 

صور احتفال في الأقليم




وقفت أوروبا الغربية مجتمعة ومعها أمريكا ضد "صربيا" في عدوانها على الكوسوفيين وخاض الحلف الأطلسي بغطاء دولي عام 1999 الحرب ضد صربيا من أجل وقف هذا العدوان العنصري الصربي وإنتهى الأمر بالقبض على الطاغية "ميلوسفيتش" ومحاكمته كمجرم حرب ثم أخيرا ً التأييد الغربي لإعلان كوسوفو عن إستقلالها التام عن صربيا على الرغم من معارضة الصربيين وحليفتهم روسيا ! .. فماهو سر هذا الموقف الغربي المتشدد من صربيا (المسيحية) والمؤيد لكوسوفو (المسلمة) (*) !؟ .. وماهو سر الرفض الروسي المتشدد من إستقلال كوسوفو !؟ …… أقول : لا يمكن تفسير هذا الموقف الغربي على أساس القيم الإنسانية وحقوق الإنسان ونصرة المستضعفين فقط ! … بل لابد من البحث عن الظروف الدولية التي ساهمت في إستقلال كوسوفو وفي تأييد الغرب لهذا الإستقلال ! .. أما العامل الإنساني فقد يكون موجودا ً بالفعل عند الشعوب الغربية بلا شك ولكن في سياسات الدول لا يكون للأمر الإنساني المرتبة الأولى في رسم وتحديد المواقف السياسية ! … إذن ماهو الدافع الأساسي من خوض الحرب العسكرية والسياسية ضد صربيا والوقوف إلى جانب كوسوفو وإستقلالها ؟ ………. من وجهة نظري وتحليلي الخاص أرى أنه من الضروري هنا ملاحظة  أن هناك دولا ً عرفت تاريخيا ً بأنها دول ذات طبيعة (إمبريالية) (1) أي ذات طموحات إقليمية ودولية في مد نفوذها وسيطرتها على من حولها من الدول بل وربما إبتلاعها إذا أمكن !! …. وفي الغرب عموما ً وغرب أوروبا نجد أمريكا وبريطانيا وفرنسا تمثل في الحاضر وعبر التاريخ هذا النموذج من الدولة الإمبريالية الطموحة النشطة والفاعلة والراغبة في الإستحواذ والسيطرة ومد النفوذ ! … بينما في شرق أوروبا نجد روسيا ثم صربيا تمثلان هذا النموذج للدولة الإمبريالية الطموحة أي تلك الدولة التي تميل إلى مد نفوذها على المحيط الذي تعيش فيه أو على العالم أجمع ولديها نزعات إستعمارية معلنة أو خفية! … إلا أن الفرق بين الدول ذات النزعة الإمبريالية في الغرب وغرب أوروبا والدول ذات نفس النزعة في شرق أوروبا يكمن في أن الدافع الغالب والمهيمن في الشرق هو الروح القومية المتعصبة بينما في الغرب نجد الدافع الغالب والمهيمن هو الروح الرأسمالية الإستغلالية التنافسية ولا ينفي هذا وجود تأثير الدافع القومي أو الديني ولكن بدرجة أقل ومن وراء الف ستار وستار وربما من وراء الوعي والشعور ! … ولذلك - ووفق هذا التصور الذي أرسمه وأتخيله هنا للعبة الدولية (لعبة الأمم) - فإن دول الغرب ذات النزعة الإمبريالية والتي تمثل في الواقع السياسي  القيادة والزعامة التقليدية للغرب وهي أمريكا وبريطانيا وفرنسا تضع دائما ً في حسبانها وفي إستراتيجيتها الخاصة بأوروبا ضرورة كبح جماح هاتين الدولتين الأوروبيتين الشرقيتيين (الإمبرياليتين) الطامحتيين في بسط النفوذ والسيادة أي روسيا وصربيا ! .. فالتاريخ يؤكد لنا أن هاتين الدولتين تملكان بالفعل وعبر التاريخ نزوعا ً إمبرياليا ً إمبروطوريا ً منذ القدم أي أنهما تنزعان للإمتداد ومد النفوذ والسيطرة على محيطهما الخارجي ومن ثم فإن الدول الغربية الإمبريالية الثلاث ( أمريكا وبريطانيا وفرنسا ) وكما نلاحظ تستهدف في إستراتيجتهما المتعلقة بالقارة الأوروبية دائما الحد من نفوذ هاتين الدولتين أي روسيا وصربيا بل والعمل على إضعافهما وتحجيمهما بقدر الإمكان! .. وكان من ثم العمل بكل السبل على تفتيت روسيا العظمى أو أمبروطورية روسيا الأولى أيام القيصرية ثم إضعاف وتفتيت أمبروطورية روسيا الثانية التي عرفت سابقا ً بـ(الإتحاد السوفيتي) وقد نجح الغربيون في هذا لحد بعيد ! .. وكذلك الحال وبالمثل نجحوا في تفتيت أمبروطورية صربيا العظمىالتي عرفت بيوغسلافيا سابقا ً .. على هذا الأساس يمكن تفهم وتصور اللعبة في أوروبا كما أفهم وأتصور … فالصراع أساسا ً صراعا على النفوذ وبسط السيطرة ! .. وبفضل هذه اللعبة السياسية الكبرى في أوروبا يمكن تفهم الدعم الأوروبي للكوسوفيين بغالبيتهم المسلمة في تحرير إقليمهم من سيطرة صربيا وإعلان إستقلالهم الذاتي ! .. وقد إستثمر المسلمون الألبان في كوسوفو – بذكاء - الظروف المواتية التي خلقتها هذه الصراعات السياسية والموازنات الدولية في أوروبا ليحققوا تطلعاتهم القومية والوطنية القديمة في التخلص من حكم وظلم الصرب الذين كانوا يعاملونهم قبل حقبة الشيوعية وفي الحقبة الشيوعية وبعد الحقبة الشيوعية جميعا وعلى السواء بروح عدائية بسبب ديانتهم وقوميتهم (2) بل ووصل الأمر إلى حد إرتكاب مجازر رهيبة وحرب تطهيرية عرقية ودينية ضدهم مما دفع ربما بالدول الإمبريالية الغربية إستثمار هذه الفرصة وإستغلال هذه الكارثة الإنسانية لمسلمي كوسوفو لضرب صربيا وضرب طموحاتها القومية الإمبريالية الناهضة و المستمرة والمتكررة ! .. ولايمكن هنا أيضا ً أن ننسى وجود عوامل أخرى ودوافع أخرى في الموضوع وفي خفايا هذا المشروع منها العامل الإقتصادي أي التنافس على المصادر الإقتصادية وعلى السوق الأوروبية كما لا يمكن إهمال العامل الديني المذهبي في التأثير الخفي – وربما اللاشعوري – في حسابات وتوجهات اللعبة السياسية الدولية حيث أن الروس والصرب والكثير من الأوروبين الشرقيين خصوصا ً في البلقان واليونان يسيطر عليهم المذهب المسيحي "الأرثوذكسي" بينما الأوروبيون الغربيون يسيطر عليهم في الغالب المذهب المسيحي الكاثوليكي بالدرجة الأولى ثم المذهب البروتستانتي بالدرجة الثانية ! … كما لايمكن نسيان أن هناك توجه شعبي ورسمي وثقافي عام في المجتمعات الأوروبية معاد للتوجهات القومية المتطرفة والطموحة في أوروبا ! .. بإعتبار أن مثل هذه التوجهات القومية الإمبريالية الشوفانية هي ما سعر نار الحربين العالميتين اللتين جرتا على أوروبا – والعالم كله - الدمار والويلات والكوارث الإجتماعية والإنسانية الرهيبة التي راح ضحيتها ملايين البشر بسبب الصراع القومي والطموحات الإمبريالية بين الدول الأوروبية ! .
 
 
(1)    الامبريالية : هي سياسة توسيع السيطرة او السلطة على الوجود الخارجي بما يعني اكتساب او صيانة الامبراطوريات ..وتكون هذه السيطرة بوجود مناطق داخل تلك الدول او بالسيطرة عن طريق السياسية او الاقتصاد . ويطلق هذا التعبير على الدول التي تسيطر على دول تائهة او دول كانت موجودة ضمن امبراطورية الدولة المسيطرة وقد بدأت الامبريالية الجديدة بعد عام 1860 عندما قامت الدول الاوربية الكبيرة باستعمال الدول الاخرى. اطلق هذا التعبير في الاصل على انكلترا وفرنسا اثناء سيطرتهما على افريقيا ويعتبر لينين ان وجود الامبريالية مترابط مع الرأسمالية لانها تستخدم الدول المستعمرة على انها اسواق جديدة أو مصادر لمواد اولية ( المصدر : ويكيبيديا) .
(2)    عندما كنت في زيارة لبلقراد أيام يوغسلافيا الشيوعية الثورية عام 1986 تقريبا ً تعرفت على مسلم "يوغسلافي" كان يبيع الذرة المشوية في وسط المدينة وأخبرني أنه طبيب ولكنه لا يجد عملا ً بسبب أنه مسلم (!!؟؟) ثم تنحى بي جانبا ً وقال لي وهو يرمق بعينيه المارة في قلق واضح وهمس في أذني قائلا ًبأن أسمه الحقيقي " محمد " ولكن السلطات اليوغسلافية التي يسيطر عليها الصرب تحرم على المواطنين اليوغسلاف التسمي بالأسماء الإسلامية وغير الصربية (!!؟؟) .
(*) معلومات عامة عن كوسوفو :   كانت جزءا من ألبانيا تحت الحكم العثماني طيلة خمسة قرون منذ فتحها السلطان العثماني مراد الأول عام 1389 حتى هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى , ثم أعطيت للصرب عقب هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى ضمن أجزاء كثيرة قطعت من ألبانيا للحيلولة دون قيام دولة اسلامية في أوروبا عام 1919 م (!!؟؟) .. بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا عام 1946 ضم إقليم كوسوفو إلى يوغوسلافيا الاتحادية , وفي عهد الرئيس جوزيف بروز تيتو ووفق دستور 1947 عاشت كوسوفو حكماً ذاتيا ضمن إطار اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية إلى أواخر السبعينات من القرن العشرين. في عام 1989 ألغى الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش الحكم الذاتي الذي كان يتمتع به ألبان كوسوفو وحَكَم الإقليم بالحديد والنار , مستخدماً أساليب بوليسية وقمعية عنيفة .. هي دولة تتمتع بالحكم الذاتي حالياً , كانت محط خلاف سياسي بين صربيا  و ألبانيا بسبب كثرة سكانها الألبان ومطالبة ألبانيا بها. حتى أعلن البرلمان الكوسوفي بالإجماع أستقلالها يوم 17 فبراير لعام 2008 وإعلان برشتينا عاصمة لها ( المصدر : ويكيبيديا)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

msoq2