النشيد الوطني
انتقلنا للموقع الرسمي
 


 

اضغط هنا لتصفحه



 
   
 
   


 

 

 
 

الذكرى التاسعة والسبعون لتهجير أهالي هون(محمد فياض)

كتبهااتحاد المدونين الليبيين ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 18:04 م

الذكرى التاسعة والسبعون لتهجير أهالي مدينة هون الى الساحل الشمالي الشرقي لليبيا ….

 

 في مثل هذا اليوم عام 1929 م  كانت البلدة "هون " مجبرة بالكامل على أن تترك محلها لتتخطى المسافة بوعارة طرقها وظروف الطقس المريرة و امتناع بعضهم عن الرحيل مما أدى إلى جرهم جرا أو قتلهم ..

كانت هذه الحادثة مريرة جدا في تاريخ الجهاد الليبي فهون هي الوحيدة التي نكل بها الاستعمار الايطالي وحده بترحيلها بعد حادثتين ضخمتين أولهما معركة قارة عافية والثانية شنق تسعة عشر مجاهدا من كبار البلدة ، كان الحكم الاول قبل الترحيل هو شنق أربعة عشرة مجاهدا من البلدة ولكن في تدارك بسيط من المسئول الايطالي كانت فكرة الترحيل خشية اكتمال عدد الاهالي .

أقيم الاحتفال السنوي بالذكرى التاسعة والسبعون لذكرى الجلوة في مقر جمعية بيوت الشباب بهون والذي حضرها وأحياها مجموعة من شباب المدينة و الجمعيات الأهلية وان اقتصر الأمر على ثلاث مؤسسات هي جمعية بيوت الشباب و ذاكرة المدينة و رابطة الشباب بهون …

بدا الحفل بإلقاء مجموعة من الكلمات عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية كبيوت الشباب و ذاكرة المدينة و الهلال الاحمر الليبي فرع هون و رابطة الشباب و كلمة عن كبار المدينة ممن عاصروا هذه الملحمة الذي حضر منهم بعض من بقي حيا وهو في طفولته يعاني تلك التجربة المريرة .

التقيت ببعض المشاركين و المهتمين و اخذت انطباعهم عن الملحمة و المشاركات التي قدمت . هذا إضافة الى اقامة معرض لرسومات الاطفال التي شارك بها عدد من مدراس المدينة التعليم الأساسي و المتوسط و قد وزعت الجوزائز والهدايا على الفائزين والمشاركين في حفل فني اختتم فعاليات هذه الاحتفال .

   

الفيتوري العكشي :

جمعية بيوت الشباب هون

طبعا اليوم نحتفل باحياء الذكرى التاسعة والسبعون لتهجير أهالي مدينة هون في العهد الايطالي الفاشي .. وهذا الاحتفائية تتوالى سنويا .. وتم تفعيل هذه الاحتفالية بالتعاون مع جمعية بيوت الشباب التي يتم الاحتفال في مقرها بهون و جمعية ذاكرة المدينة و رابطة الشباب فرع هون ..

وسبق ان قدمت جمعية بيوت الشباب بهون مسابقة على مستوى المؤسسات التعليمية بالمدينة وكان عدد المشاركات 180 رسمه بين مرحلتي التعليم الأساسي و المتوسط هذه الرسومات تجسد ملحمة من ملاحم الجهاد في هون ذكرى شهداء عافية والخامس عشر من نوفمبر " شنق تسعة عشر مجاهدا " و الجلوة .. والتي نحتفل بذكرى الأخيرة التاسعة والسبعون والتي قررت فيها الحكومة الايطالية فقي ذاك الوقت التنكيل بأهالي القرية جميعا بعد معركة عافية فققرت تهجيرهم إلى الساحل الشمالي سيرا على الأقدام على طريق

" بيرات الحسون " إلى الخمس ومصراته وبقوا فيها عامين مهجرين عن وطنهم .

 

 عبدالله زاقوب :

باحث في جمعية ذاكرة المدينه بمدينة هون

 

الجلوة حدث من الأحداث التي نتجت عن معركة عافية وهذه المعركة كما هو معروف من أهم المعارك التي حصلت في المرحلة الاستعمارية الثانية في منطقة الجنوب او الوسط ، هذه المعركة قامت في 31 اكتوبر 1928 كان عدد الايطاليين فيها اكثر الف ومائة "1100" و عدد المجاهدين لا يتجاوز السبعمائة " 700 " وكانت معركة شرسة جدا .

لاحقت الطائرات الايطالية المجاهدين بعد نهاية المعركة ولمدية ثلاث ايام تقصف المجاهدين الذين كان لديهم حس استراتيجي فتفرقوا الى مجموعات حتى لا تقع اضرار كبيرة ، مباشرة بعد المعركة جاء الطليان الى بلدة هون في ذاك الوقت  قدموا تسعة عشرة مجاهدا بطلا كان من بينهم سبعة من المسؤولين بالبلدة كالقاضي وعميد البلدية وبقيتهم من كان أهاليهم مشترك في معركة عافية كان مشهدا مأساويا و بقوا معلقين من المساء وحتى صباح اليوم التالي و بعدها بشهر و نصف قرر الايطاليون ترحيل أهالي بلدة هون بالكامل ال  الساحل الشرقي و لمدة عامين كاملين ومنهم طبعا من توفي اثناء عملية الترحيل من الجوع  والعطش و الصقيع .

 ونحن اليوم نحتفل بهذه الملحمة لنبيين للأحفاد وشباب المدينة حجم المقاومة وبالطرف الاخر مدى بشاعة الاستعمار الايطالي وما نكله لأهالينا في تلك المرحلة التاريخية المريرة .

ونحن كذاكرة للمدينة من باحثين ومهتمين نحاول بدورنا ان نبحث مع من تبقى حيا من المجاهدين لنتعرف على معلومات اخرى من احداث حصلت وهذه المأساة ونوثقها و نحاول ان نخرجها ونصدرها في مطبوعة عن قريب باذن الله وخاصة ان هون هي البلدة الوحيدة التي هجر اهلها بالكامل فكثير من النجوع  الأخرى قد هجرت ولكن كقرية لم تحدث الا في هون وهذه حادثة مأساوية لا يمكن ان تنسى ابدا .

 

مصطفى عبد اللطيف

فنان مصور و باحث

 

هذا الاحتفال ليس بجديد عن مدينة هون فنحن دائما نحتفل بمثل هذا اليوم فهذا الترحيل او التهجير تم على مراحل فبالنسبة لكبار السن والعجزة تم ترحيلهم في العربات اما بقية الأهالي تم ترحيلهم سيرا على الأقدام الى بيرات الحسون ومنها تم نقلهم عن طريق البواخر الى مصراته والخمس وبهذه المناسبة اقمنا معرض الرسوم للاطفال من المدراس التعليمية بهون حبا منا لتوعية الطفل حتى يدرك ويعرف تاريخ اجداده .

 

والهدف الاساسي غرس التاريخ في داخل الطفل حيث مدينة هون تاريخها مشرف يفخر به وبهذا تكتمل حماسته او تشتعل لتقديم لوحات فنية سواء في هذه المرحلة او في سنوات متقدمة .. ولذلك اردنا ان ندفع به ليعبر عن هذه الملحمة بعد ان تم امدادهم بالمعلومات اللازمة و بالفعل قد نجحوا جميعا في تكوين الصور الجميلة التي تعكس تأثرهم بالملحمة " الجلوة " ومعركة عافية و شنق تسعة عشر مجاهدا من مدينته عام 1928 م وتم اعلان الفائزين تواليا في هذا اليوم .

وعن صوره التي تهتم بهذا الجانب وخاصة التراثية تحدث قائلا " كان لي ان اصدرت كتابين الذاكرة صورة وتفاصيل ليبية كل اهتمامتي كانت بخصوص التراث الليبي وخاصة في مدينة هون والجفرة والا ان لدي مشروع كتاب يضم تراث ليبيا بشكل عام ، وفي القريب انوي تقديم معرض بخصوص الجهاد الليبي وخاصة في مدينة هون " .

و مركز الجهاد الليبي دوره كان مهما كمرجع استراتيجي مهم بالنسبة لنا لتةوثيق هذه الملاحم و الرجوع اليهم بعض الاحيان بخصوص الذاكرة المحلية الليبية والتي تهتم بالمنطقة بالذات .

 

 معرف العكشي :

امين رابطة شباب هون

 

دور رابطة شباب في هذه الملاحم وغيرها التي تهتم بتقديم لمحة عامة للشباب و توضيح الكفاح البطولي الذي قدمه المجاهدين في بلدتهم إبان الاستعمار الايطالي .. فمن هنا كان دورنا مهما باعتبار ان هذا الشريحة يقع عليها العبئ كاملا في المستقبل القريب ، باعتبارنا كرابطة امتداد لآبائنا وأجدادنا و امتداد رئيسي لكافة المؤسسات التفعيليه الأخرى كذاكرة المدينة و بيوت الشباب و النادي .

 مشاركاتنا كانت تتعلق بمسالة الإعلام و التعريف بهذه الملحمة الجهادية للآخرين من شريحة الشباب بالمنطقة و قد وزعنا صحيفة سنوية تتعلق بذات الموضوع كإصدار دوري بهذه المناسبة في الذكرى التاسعة والسبعون لتهجير أهالي هون إلى الساحل الشمالي لليبيا .

 

الأستاذ احمد بركوس :

باحث شعبي

 

هذا الحدث ليس باليسير فهو حدث تاريخي مهم في حياتنا وحياة اجدادنا  والذي كان علينا وكل المؤسسات الأهلية الأخرى ان نحييها كل سنه لترسخ في عقول الأجيال القادمة .

ويعني على الباحثين والدراسين في مراكز دراسات التاريخ او الناس الباحثين الاهتمام بهذا الموضوع كحدث تاريخي مهم وهو لم يحصل اطلاقا كتهجير وترحيل بلدة كاملة على بكرة أبيها إلا هنا في هون .

ويحضرني الان مجموعة ابيات للشاعر مصطفى عبيد الهوني الذي يقول عن هذه الحادثة :

ياهون ما بين الاوطان متوسطة الله جابك

بين البحر وبين فزان اتقول نيل فايض شرابك

نصبوا مشانق من الزان لكهو لك وباقي شبابك

والبعض عدموه نيشانرصاص ضرب كملوا عقابك

والحبس شالوه مليان فيه ماتوا من اسبابك

خلوا عويله ونسوان نفوهم نفوهم بعيد عن ترابك

نخلك قعد غير عيدان أيبس م العطش في غيابك

 ……….

فهو هنا يتحدث عن الجلوة ويسرد تاريخ المدينة كاملا

 

عبد الحفيظ العكشي

عن جمعية العمل التطوعي بهون

 

انا في الحقيقة اشكر كل الجهات والمؤسسات الاهلية التي ساهمت في احياء هذه الذكرى السنوية واولها جمعية بيوت الشباب والتي اقيم الاحتفال في مقرها .

 ولاشك ان فكرة مشاركة الطفل وتلاميذ المدارس في هذه الحادثة للتعبير عن مشاعرهم وافكارهم واحلامهم بالخصوص فكرة جيدة ومذهلة .. فمجموعة كبيرة من الرسومات فاقت التجربة و اكتملت لتعبر عن حالة مبهرة سواء عن شنوق تسعة عشر شهيدا من شيوخ البلدة او معركة عافية او تجسيد شخيات بطولية خالدة كعمر المختار وغيره من الابطال او عن الجلوة .. حقيقة هذا موضوع يجب ان يتكرر ومن عام لاخر .

 

 ********

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

msoq2