هُمُـومٌ جَلَتْهُـنَّ الْعُيُـونُ لِعَاكِـفِ
وَمَا هَوَّنَتْ عُذْرِي سَوَاكِـبُ حَالِـفِ
إِذَا سَكَنَـتْ بِالْقَلْـبِ تَحْـتَ أَنَاتِـهِ
بَدَتْ بَيْنَ أَسْمَالِ الشَّغَـافِ الرَّفَـارِفِ
وَأَسْبَلَتِ الأَشْوَاقُ سِتْراً مِـنَ النَّـوَى
وَقَيْضُ وِصَالِـي عِنْدَهَـا بِالتَّنَاصُـفِ
وَقَالَـتْ أَكَاذِيـبُ الْهَـوَى وَنَمِيمَـةٌ
بَقِيَّـاتُ حُـبّ ٍبِالْعُيُـونِ الـذَّوَارِفِ
فَلَمَّا سَمِعْتُ الْقَوْلَ وَ اعْتَزَّنِي الْهَـوَى
نَطَقْتُ بِعَيْنَيْ صَـادِقِ الْـوِدِ خَائِـفِ
أَأَحْقِـنُ قَلْبِـي أَمْ أُرِيـقُ صَبَابَـتِـي
وَكُـلُّ نِقَـاش ٍ بَيْنَنَـا بِالْمَوَاكِـفِ ؟
فَهَلْ لَمَسَـتْ حَـرَّ الْعِنَـاقِ وَ سِـرَّهُ
إِذَا اسْتَشْرَقَتْ نُورَ الْفُؤَادِ المُحالِـفِ ؟
هِيَ الرُّوحُ أَبْدَى رَوْنَقُ الْحُبِّ نُورَهَـا
تَخَالُ لَهَا مَـرَّ الْوَمِيـضِ الْمُخَالِـفِ
وَمَاقَولَهَا فِـي الْعاشِقِيـنَ بِمُنْصِـفٍ
لِكَيْمَا يَرُوقُ الْقَلْبُ مِنْ كُـلِّ دَانِـفِ
غَدَاةَ يُمَنِّي النَّفْـسَ سُـوءُ صَنِيعِهَـا
كَهَبِّ الصِّبَا بَيْنَ الْحَشَا وَ الشَّرَاسِـفِ
فَلاَ عَجَبـاً مِنِّـي أُحَـاوِلُ وَصْلَهَـا
إِذَا مَا نَأَتْ فِي صَدِّهَـا الْمُتَضَاعِـفِ
وَمَازَالَتِ الأَحْلاَمُ مِـنْ طُـولِ لَيْلِهَـا
يُنَازِعْنَّ قَلْبـاً هَائِمـاً جِـدُّ خَائِـفِ
وََجَفَّتْ عُيُونٌ كَـانَ جَمّـاً سُكُوبُهَـا
فَلَمْ يُجْدِ حِبْرٌ فِي بُطُـونِ الصًّحَائِـفِ
دَعَتْنِي بِاَسْبَـابِ النَّـوَى وَ دَعَوْتُهَـا
سَحُوباً لأَفْيـاءٍ مِـنَ الْحُـبِّ وَارِفِ
لَعَمْرُ الْليَالِـي أَنْ تُذِيـبَ عَوَاطِفِـي
إِذَا مَا ألْتَقَيْنَا بَيْـنَ صَـادٍ وَ كَالِـفِ
نَهُـوضٌ بِاَعْبَـاءِ الْمَحَـبَّـةِ إِنَّـنِـي
مَعَ النَّجْمِ طَـلاعٌ بَعِيـدُ الْمَسَـاوِفِ
وَ آلِيفةٍ فَـوْقَ السَّحَـابِ احْتَوَيْتُهَـا
تُعَانِـقُ هَاتِيـكَ التُّخُـومُ المَكَالِـفِ
تَذَكَّرْ خَلِيلِي لَنْ تَـرَى مِـنْ ظَعَائِـن ٍ
كَمَا الْيَعْمُلاَتِ البِيضِ فِي رَمْلِ (جَارِفِ)
فَقِفْ وَ احْتَكِمْ . فِي حَقِّ نُوقٍ طَلاَئِح ٍ
وَجَوَّالـةٍ بَيْـنَ النَّجُـوم ِ الـرَّوادِفِ
وَ خَيْل ٍ عِرَابٍ كُـنَّ فَخْـراً لأُمَتِـي
تَصُولُ عَلَى الْمِضْمَارِ صَولَـةَ عائِـفِ
وَ طَائِرَتِي فِي الْجَـوَّ فُكَّـتْ قُيُودُهَـا
كَشَعْرِ الْغَوَانِي فِي يَمِيـنِ الشَّواغِـفِ
وَكَمْ جَاوَزَتْ مِنْ بَلْـدّةٍ بَعْـدْ بَلْـدَةٍ
وَفِي الْجَوِّ أَشْدَاقُ الْمَنَايَـا الدَّوَالِـفِ
قَطَعْتُ عَلَيْهَـا الليْـلَ ثُـمَّ وَرَدْتُـهُ
عَلَى الْهَوْلِ ، بُعْداً فِي السَّمَآءِ وَعَارِفِ
كَفَى لَوْعَةً خَيْـرَ النِّسَـآءِ وَحَسْبُنَـا
مِنَ الْوَصْلِ إِعْتَاقُ الْقُلُوبِ الرَّوَاجِـفِ
فَلاَ لَنْ يَطُولَ الْهَجْرُ مَا حَـنَّ نَـازِعٌ
دَعَاهُ هَوَىً فَيْنَـانَ جَـمَّ الْعَوَاطِـفِ
نَسَائِـمُ حُبِّـي صَبَّحَتْـكِ هَـوَادِلاً
وَمَوْصُولُ حُبِّي بِالقَوَافِـي الْهَوَاتِـفِ
وَمِثْلِيَ قَـدْ يَهْفُـو فَيُبْـدِي شَمَائِـلاً
وَ مِثْلُكِ مَنْ يَعْفُـو عَلَـى المُتَجَانِـفِ
وَإِنِّي سَأَلْـتُ الْعَفْـوَ مِنْـكِ بِعَبْـرَةٍ
وُقُوفاً بِأَبْـوَابِ الْقُلُـوبِ الصَّـوَارِفِ
وَ إِنِّي لَذُو عَطْـفٍ عَلَيْـكِ وَ رِقَّـةٍ
وَ ذُو نَسَبٍ عَـالٍ نَبِيـلُ الْمَوَاقِـفِ
فَدَتْكِ يَـدِي أَنْ لَسْـتِ أَوَّلَ حُـرَةٍ
عَلَيْهَـا مَـلاَمُ الْقَافِيَـاتِ الدَّوَائِـفِ
عَلَيْكِ سَلاَمُ اللهِ مَـا طَـافَ طَائِـفٌ
عَلَى الْبَيْتِ يَسْتَرْجِي هُدىً غَيْرَ عَازِفِ