سيدي عبدالجليل / بنغازي
أنا صديق حميم ومقرب جدا من الشاعر مفتاح العماري . لا يكاد يمر يوم إلا واتصل به، حتى عندما يعترض على كثرة اتصالاتي مشفقا على جيبي ، أقول له ممازحا " هو مجرد دينار في اليوم ، يعني ، حق قرطاس رياضي ، ولا يهمك يا فتوحة ، ما يغلى عليك غالي ". كنا اصدقاء منذ رفقة السلاح ، بكتائب المشاة ،بالأبيار والمرج وطبرق والكفرة ودرنة . هو من حببني في القراءة وأثّر على مساري ووجه حياتي الى منعطفات أكثر بهجة وجمالا . ولعل القلة بل الندرة من أصدقاء الوسط الأدبي في ليبيا من يعرف أسرار هذه الحقيقة ، بينهم الكاتب والأديب( أحمد الفيتوري / وربما بعض – الطراطيش - تسربت الى الشاعر محمد الموزغي ، وأخيرا الى الفاضل الأديب ، د/ محمد المفتي ) . لذا لا تستغربوا من إحاطتي بأدق تفاصيل ، تفاصيل رحلة علاجه الغريبة العجيبة . لاشك في أن الجميع قد تعاطف مع محنته، أصدقاء ومسؤلين ،وبادروا بالاتصال به شخصيا من أجل مساندته والتضافر معه في محنة مرضه . كان أول المتصلين أمين الثقافة الأستاذ نوري الحميدي ،والذي ابدي استعداده لتقديم المساعدة – كاعانة علاجية - تمثلت في مبادرة التعاقد على طباعة المجلد الأول من الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر ، وكان المقترح إبرام عقد يتضمن ثمانية عناوين شعرية بقيمة ثلاثة آلاف دينار للعنوان الواحد أي بما مجموعه 24000 أربعة وعشرين ألف دينار ، وكان الإلحاح من إدارة الكتاب التابعة للأمانة بضرورة تعجيل الشاعر أو ذويه بسداد الرسوم الضريبية حتى يتسنى للقسم المالي بالأمانة دفع المبلغ خلال يومين أو ثلاثة أيام كأقصى تقدير . يومها لم يتوفر مبلغ الرسوم الضريبية لدي الشاعر وهو 500 خمسمائة دينار فبادر بدفعها عوضا عنه صديقه الكاتب الشاب ، الموظف ( بالخزانة ) الناقد والشاعر ناصر سالم المقرحي . مرت الأيام الثلاثة وتلتها أسابيع ، سافر الشاعر للعلاج ، وعندما مر باختناقة مالية هاتف أمانة الثقافة من أجل تحويل حقوق التأليف الخاصة به إلى ايطاليا ، ولكن دونما جدوى ، فأضطر من ثم إلى مخاطبة عديد الأصدقاء من أجل تذكيرالأخ الأمين نوري الحميدي لكي يفي بوعده ، فما كان من حضرة الوزير الا تكديس الوعود تلو الوعود دونما جدوى ، بينما كان الشاعر دائم الاتصال بهاتف الحميدي حيث يرد عليه مدير مكتبه متذرعا في كل مرة بانشغال الأخ الوزير في الاجتماعات والزيارات الميدانية وغيرها من الأعذار المتكررة ، وهكذا مرت قرابة خمسة أشهر . أخيرا وبعد تكرارالضغط من عديد الأطراف وتدخلهم بمحاطبة الأمين ومراقبه المالي –بينهم على سبيل الذكر لا الحصر – ( محمود البوسيفي / ابراهيم حميدان / عبدالله مليطان / علي العباني / محمود اللبلاب / د .امحمد الغول / امراجع المنصوري / لطفية القبائلي / المبروك درباش / سالم العالم / فرج العربي / الناجي الحربي / عبدالسلام الزليطني / عبدالله الماي / سعيد الموزغي / وغيرهم . أخيرا استجاب الأخ الأمين نوري الحميدي / استجابة صورية ، تلخصت توقيع برقية ذات طبيعة عاجلة جدا، موجهة إلى المكتب الشعبي روما تنص صراحة على دفع مبلغ عشرة آلاف يورو للشاعر، تخصم من الوديعة المالية الخاصة بأمانة ارثقافة والاعلام لدى مكتبنا الشعبي بروما. المفاجأة ان البرقية لم تصل الا بعد ثلاثة أسابيع من تأكيد معلومة ارسالها ، فكل يوم يتصل الشاعر بالمراقب المالي ( الهادي زويليمه ) الذي يؤكد وهو يقسم بأغلظ الأيمان بأن البرقية قد ارسلت ، ولكن يبدو أن ثمة خلل في حبر الفاكس ، ومرة أخرى يقول بأن البرقية هي الآن أمامه على مكتبه وسيرسلها بعد قليل ، فقط يحرض الشاعر من جديد على مراجعة المكتب الشعبي بروما ، ضروري ضروري ، وحتى بعد أن تذكر الشاعر بأن أحد شعراء مدينة درنه هو المصعد على رأس الأمانة العامة للمراقبين الماليين – اذا صجت التسمية - ، فاستنجد به بشهادة كل من لأديب ناجي الحربي ، والشاعر سالم العوكلي .. لكن كانت اللعبة أكبر بكثير من احترازات المنصوري ، فقد هو الآخر رغم علاقته الحميمة بالمراقب المالي ،وقع ضحية في شباك سلسلة الأكاذيب .
حتى أن نفرا من المثقفين قد علق بان الحميدي قد وجدها فرصة لتصفية حساباته مع الشاعر العماري ، الذي كتب في يوم ما مقالة ساخنة ينتقد فيها بعض لأخطاء الأجرائية بالأمانة والتي
كانت محصلتها تحقيق الرقابة الأدارية مع حضرة الأمين بينما حقيبته الوزارية لما تزل ساخنة . المفاجأة أيضا أن المكتب الشعبي / روما ، ، قد أكد بعد أن وصلته البرقية بما لا يدع أي مجال للشك بأن وديعة الثقافة المالية لم يبق منها بنس واحد ، فقد صرفت على بكرة أبيها . وعندما تكررت اتصالات الشاعر بالمكتب الشعبي وصل الأمر بالرجل الثاني بالمكتب ( واللي درهت كبيدته من كثرة اتصالات الشاعر ) الى اهمال الرد على مكالماته . ولكن وبمحض الصدفة ربما ، أو حسن الطالع تمكن الشاعر في احدى اتصالاته من الفوز بهبة الرد ومخاطبة الرجل الأول : أمين المكتب الشعبي / روما ، الأستاذ حافظ قدور ، الذي أكد مجددا – هو الآخر - بعدم وجود أية وديعة مالية للثقافة ، مفيدا بأنه قد خاطب شخصيا الأخ ،نوري الحميدي عبر الهاتف
راجيا اياه بعدم احراجه مرة أخرى . لكن صديقنا الشاعر الذي فاز بمخاطبة امين المكتب
، رأى بعد أن شمّ رائحة خبيثة ، تنطوي خلف هذا السيناريو الممنتج بحنكة شديدة الخبث ، رأى استغلال تلك السانحة وطلب من الأخ أمين المكتب الشعبي رجاء تسريع اجراءات سداد فواتير الإقامة المتراكمة منذ فترة طويلة .. لأن إدارة الفندق لا تكف عن مضايقته هو ومرافقه للأستفسار في هذا الشأن ولا سيما أن الفواتير قد تكدّست لدى المكتب منذ شهرين من دون أن يتخذ بشأنها أي إجراء .. فوعد أمين المكتب بأنه سوف يتابع شخصيا هذه المسالة ، كذلك رأى الشاعر، بأنه لا ضير في الوقت ذاته من توضيح اختناقاته المالية بصدد تكاليف العلاج ، لأن المستشفى الحكومي الذي يعالج به تنص لوائحه التأمينية على تقديم العلاج اثناء فترة الأيواء فقط .. اما المدة التي يقضيها المريض خارج المستشفى فأن كل نفقات الأدوية والمعدات تكون على حسابه الشخصي ، وبما أن الشاعر ملتزم بجدولة علاج كيماوي وإشعاعي ، تصل الى مدة ثمانية أشهر، مما يضطره يوميا للانتظام والمداومة ناهيك عن تدبير كل الأدوية المصاحبة للكيماوي على حسابه الخاص ، والذي مهما نشطت الحيل في تدبيره سيظل قليلا ومتواضعا إزاء تناسل وصفات الأدوية وغلائها الفاحش ،مما يتطلب استمرارية الإنفاق اليومي ، وبذا ما تلبث أن تفرغ الجيوب وتستنفذ الحيل . ناهيك عن بعد المستشفى الذي يقع في براري جبلية بعيدة عن المدينة مما دفع بصديقنا الشاعر ومرافقه الى التعاقد مع سيارة أجرة يوميا بقيمة خمسين يورو . تفاصيل كثيرة معقدة ومربكة ومحزنة ومخيبة .. لكن ماذا كان رد حضرة الأستاذ أمين مكتبنا الشعبي بروما . يستأنف العماري حديثه عبر الهاتف وهو يضحك سخرية تفيض مرارة وألما ، بان حضرة امين المكتب قد اكتفى وبكل برود بأن قال ، وفي ثقة عالية لا تعوزها اللامبالاة ، وكأنه يخاطب كائنا نكرة ، نحن فقط نهتم بيك اكراما لتعاطف شخصي من قبل الأخ الأمين الأستاذ عبد الرحمن .. واعتقد حتى الآن لم نقصر في شي ، وإجراءات الإقامة سوف نحسمها عاجلا . وانتهت المكالمة بهذه الخاتمة الديبلوماسية .. ومرت بعد تلك المكالمة قرابة أربعة أسابيع
من دون أن يحرك المكتب ساكنا في سداد فواتير الإقامة .. مما دفع بإدارة الفندق إلى تهديد صديقنا الشاعر، وشقيقه المرافق له ، مؤكدين بأن اذا تفاقم اهمال سفارة ليبيا في التسديد ، فسوف يضطرون الى اللجوء للقانون ، برفع دعوى قضائية ، مشيرين بأنه قد يقضي هو ومرافقه مدة سنتين في غسل صحون مطعم الفندق . عندما علم أحد الأطباء الليبيين العاملين بمركز أورام كاتنزارو بطرافة هذه الواقائع المحزنة التي يتعرض لها شاعرنا ومرافقه ، بادر بمقابلة أصحاب الشأن بأدارة فندق ( بيني هوتيل ) ، محاوى احاتهم بمكانة صديقنا وأهميته وموقعه في حركة الثقافة الليبية ن كشاعر وأديب ، وأفهمهم بلغة ايطالية يجيد أسرارها وحيلها ، بان الشخص المقيم عندهم هو أديب وشاعر كبير ، وللتأكيد عرض عليهم أحدى مؤلفاته ، مقترحا ترجمة بعض المقاطع من متنها . فاعتذرت إدارة الفندق للشاعر ، وردّت اليه من ثم جوازي السفر خاصته ومرافقه ، شقيقه ( ادريس العماري ) الذي ظل رهن الآقامة الجبرية لمدة أربعة أشهر بعد أن انتهت إجازته ، حيث تقتضي ظروف عمله ، وبعض تفاصيله الاجتماعية أسريا أن يعود إلى
الديار قبل شهرين، ولكن إدارة الفندق قد احتجزته . المفارقة أن إدارة الفندق ، بعد هذه المكاشفة قد بالغت في تقديم الأعتذار للشاعر ، معلنة وبكل وسخاء استعدادها أن تتكفل بإقامته مجانا ولفترة مفتوحة حتى تنتهي مدة علاجه بمدينة كاتنزارو . هذه البادرة أخجلت الشاعر ، وجعلته يعجّل هو الآخر بالمغادرة ، وبذا وجه رسالة شخصية عبر( الفاكس ) البريد المصور ، الى الأخ : الأستاذ عبد الرحمن شلقم، أمين مكتب الأتصال الخارجي والتعاون الدولي ، يرجوه فيها إصدار تعليماته الى المكتب الشعبي روما للتعجيل بسداد فواتير الأقامة ، مؤكدا بأنه سيغادر الفندق ، ليجدد اقامته بالمستشفى ، وذلك تحايلا منه للتقليل من صيغة الاستفزاز التي قد تشي بها عبارة – أن يتكفل بالأقامة على حسابه الخاص - وذلك لكي ينشغل فقط باموره العلاجية ، ومن ثم يضع حدا لهذا الصداع ، والثرثرة ولغو المزايدات . لكن يبدو أن هذه الرسالة قد تفشت أسرارها ، ووصلت الى أحدى الصحف ، لأن صديقنا الشاعر لم يفلح في ارسالها عبر فاكس الخارجية الليبية .. فاقترح عوضا عنه ( فاكس ) احدى المؤسسات الثقافية الأخرى – موصيا بعناية صديق شخصي يعمل بها ، بعد الأتفاق مهع –
. فعلا كانت المفارقات بقدر طرافتها ، أكثر فداحة وإزعاجا بالنسبة لصديقنا الذي ساهمت هذه الترهات في مضاعفة توتّره ، سيما وأنه يخضع للعلاج الكيماوي والإشعاعي ناهيك عن ما يكابده من مضاعفات أخطاء طبية فادحة نتجت عن عملية الاستئصال ، أسفرت عن خلل باستشعار الإخراج البولي والغائط ، إضافة إلى التهابات مزمنة بمنطقة العملية ، لا تتوفر مقتنيات وخبرات معالجتها بالمركز الطبي الذي يعالج به ،مما اضطره أن يتوجه الى مصحات طبية استثمارية ، وتلك حكاية أخرى تنطوي اعطافها على الكثير ،الكثير من الهلاكات والمشقات المضنية .... يرافقها حشد من الحكايات ، لا تقل عنها طرافة ما عاناه شاعرنا – في الفترة ذاتها - أيضا من سيناريو مماطلات معهد أورام صبراته.. اضافة الى العديد من المعوقات والمتاعب والمشقات التي جعلته يقاتل على عشرين جبهة .. وتلك حكايات أخرى أتمنى أن تسرد بقلم شاعرنا ، لا قلمي المتعثر . لأن الشاعر وهو يواصل مكابدة عنف محنته ، طيب له رغم كل ذلك أن يتقدّم بعميق الشكر ، وخالص الأمتنان لكل الذين ساهموا في ايقاظ خملة التوقيعات هذه ، لكنه وعلى الرغم من ثقته في نواياها الحسنة التي لا يملك الا الأشادة باعترافها الجميل ، وتثمين إشاراتها الحميمة التي أثلجت صدره ورفعت من معنوياته .. غير أنه يرجو في الوقت ذاته – وبإلحاح شديد من صديقاته الحنونات وأصدقائه الطيبين ،أينما توطنوا وكيفما كانوا ، أن يسارعوا إكراما له ، اكراما للشعر ، اكراما للكلمة التي ينبغي أن تظل مقدسة في علوها ونزاهتها ، اكراما لما يليق بموقع الشاعر والأديب ، وبشكل عاجل ، اقفال هذا الملف ، مؤكدا بأنه بقدر بهجته بتعاطفهم ومؤازرتهم ، يسيئه في اللحظة ذاتها أن تكون اعطاب جسده ، جريرة لإذلال النفس ، ومهانة الروح ، وهدر ما يكتنزه من كرامة ، هي رصيده الوحيد في هذه الحياة ، وهو وأن تآمرت الأسماء والأمكنة ولأقدار عليه ، سيظل راضيا بمشيئة الله وأحكامه ، ولن يروم بأي حال من الأحوال بأن تضعه مهازل الأيام محل استجداء أو استدرار شفقة من لا شفقة لهم ، او تحريك نخوة فيمن لا يملكونها . وأنه ليس بعاجز عن تدبير أموره وتكملة علاجه ومعالجة مشاكل إقامته ، حيث شرع اليوم فقط في التعاقد على إيجار شقة على حسابه الخاص – ( وزي ما يقولوا الطير الحر ما يتخبل ..) والمسألة حسب رأي بعض المعلقين الذين أدلوا بدلائهم في هذه الحملة ( المفاجأة ) تقتضي بالضرورة قدرا من التروي والحكمة و تنظيم الصبر والإيمان بقضاء الله وقدره . ثم أن الشاعر يعلن بمرارة مرحة ،وعلى طريقته بأنه قد نال قسطه من الحياة ، ويكفي أن كتيبته المقاتلة التي كان ينتسب إليها – بمدينة الأبيار- قد انقرضت على بكر ة أبيها في تشاد ، ولم يبق منها سوى نفر قليل يعدون على الأصابع . كذلك أن صديقنا الشاعر مفتاح العمّاري ، - وهذه رسالة نهمس بها الى الذين يجهلونه - لا يعد نفسه مميزا أو مختلفا أو متنصلا من بيئته الرثة ، كمواطن فقير يعتز بانتمائه لسلالة الفقراء .. ولعل الذين عايشوا مفتاح العمّاري عن قرب يدركون مدى كبريائه وعزة نفسه ،وافتخاره بعصاميته الشرسة .الرجل الذي حرم من مقاعد الدراسة ، وعارك وحشية الفاقة منذ طفولته المبكرة ، لا يرضى أن يضام ، أو أن يذل ، أو يعامل بطريقة لا تليق بقدره وكرامته . ومن ثم سوف لن يتهافت على أحد ،ولن يستجدي أية مؤسسة أو مسؤول ، حتى لو اضطرته تصاريف الأقدار ومقتضيات المحن إلى غسل الأطباق في فنادق ايطاليا . وهو بقدر ما يشعر به من مرارة الخيبة والإحباط ، إلا انه ما زال يحتفظ بابتسامته ، ويقهقه عاليا عبر سماعة الهاتف ليقول شكرا لجميع الصديقات والأصدقاء ، شكرا لمبادرة الأديب عوض الشاعري ، والناشطة غيداء خليفة .. وشكرا لليبيا التي أعرف كيف اصنع من وحلها ذهبا
بدون تعليق لأنني منذ قرائتي لهذا الرد في شباب ليبيا ودموعي لم تكف عن التساقط لهكذا جحود
للعماري
اقول
لن نخذلك
وسيذكر لهم التاريخ هذا.
كتبها اتحاد المدونين الليبيين في 05:49 مساءً ::
بدون تعليقٍ !!! أي كيف؟و لماذا ؟ ... لخير فعل يتوانى قوم و يتحاذى
بشاشة و جهٍ و تفريج كـــــربٍ ...ما يذكر التاريخ لهم غير كل هذا
الأخوة : موقع جيل
الأخ الأديب ( عوض الشاعري )
الأخت الكاتبة ( غيداء التواتي )... أصحاب هذه المبادرة ..
الأخوة الأعزاء كل الادباء والكتاب والمثقفين الليبيين والعرب الذين تعاطفوا مع شاعرنا المحبوب " مفتاح العماري شفاه الله ,
تحية وبعد,
في الوقت الذي أسعدنا كثيراً تضامنكم مع أخينا وصديقنا الشخصي " العماري " وفي الوقت الذي نعبر لكم جميعا عن عميق غبطتنا وسعادتنا لهذا الموقف الانساني الخلاق المعبر عن أصالة أبناء هذا الوطن وتأزرهم وتعاضدهم وتكاتفهم على طريق الخير والحب والوفاء الذي تفتقده الكثير من الشعوب والمجتمعات , نود أن نشيد بكل من اتصل أو حاول عن طريق الكلمة الطيبة , أو التعليق النزيه , ونخص بالشكر كل الذين واصلوا الليل بالنهار واتصلوا بكل الجهات على المستوى الرسمي والشعبي والاجتماعي لإنهاء هذه الاشكالية ,بدءً من طبرق حتى مدينة الزاوية مروراً بكل مدننا وأريافنا الطاهرة , ونود أن نطمئن الجميع بأن ما حدث كان خارج عن إرادة الجميع بما فيهم شاعرنا الكبير شاعر الثورة والحلم . الرائع مفتاح العماري ..
نعم لن نخوض في تفاصيل حتى نسد أبواب التأويل والتفسير الخاطيء , ونود أن نؤكد أن الأمور كانت تسير في طريق الحل , وأن عملية تسوية الموضوع مع ادارة المستشفى وادارة الفندق كانتا تسيران في خطين متوازيين مع الاعتراف ببطء الاجراءات الرسمية , وهنا اسمحوا لنا ان لا نذكر أسماء المسؤلين خاصة منهم من انشغل بهذا الموضوع من بدايته حتى الآن وإلى ماشاء الله , وهو كما يقول : لا جميل لنا في دعم شاعر جميل , وان ليبيا لن تترك أبناءها مهما حدث , وليبيا قادرة على حماية رعاياها من غوائل الزمن إن شاء الله فما بالكم بشاعر الثورة شاعر الحب , هذا الرجل الذي مثّل البلاد في كل المحافل , ونقول لكم يا أحباءنا الادباء والكتاب والشعراء والمثقفين , لا تبتئسوا ولا يصيبنكم أي ظن في بلادكم , فقط بعض التريث والهدوء , العماري بخير وسيكون بخير باذن الله وسيعود لكل محبي ادبه وفنه وشعره ,سيعود لكم محملاً كعادته بأشعاره الرقيقة , وذكرياته الحميمة , وسيخبركم عن تجربته الايطالية الموغلة في الحياة , دمتم جميعاً لهذا الوطن الذي ينتظر عطاءاتكم الفياضة , وعاشت ليبيا عزيزة على الدوام .. والله من وراء القصد ( مسئول ... وصديق للعماري الجميل ).
الأخ المسئول جميل أن نجد مسئولا يتواضع ويدخل ويرد شخصيا على تساؤلات مدونين وكتاب و
ادباء وشعب كامل وهذا إن يدل فهو يدل على إنه لايزال في الوطن الأنقياء والأتقياء..
ونحن إذ نشكر لك إهتمامك بالعماري ونشكر لك وطنيتك نقول لك
وماذا نريد غير أن يكون المسئول قريب من الجميع قريب منهم بدلا من الجلوس خلف المكاتب
إحترامنا جميعا لتفضلك بالرد
وسيذكر لك العماري والوطن هذا


الاسم: اتحاد المدونين الليبيين








