النشيد الوطني
انتقلنا للموقع الرسمي
 


 

اضغط هنا لتصفحه



 
   
 
   


 

 

 
 

مفتاح العماري(من إيطاليا)

كتبهااتحاد المدونين الليبيين ، في 31 مايو 2008 الساعة: 22:48 م

عبد الكاتب

 

 

مفتاح العمّاري

727

 

 

أنا عبد الكاتب،

 لا الكاتب .

هجرتني الأسماء،

وأضحت امرأتي خطأ لغات

 يشبه نشاز هذا المتن السكران /

لهذا لم أطلّقها ،

 لأن ما يهجرني أهمله ردحا ،

 حتى يعود أقلّ ، اقلّ ، فأقلّ .

ما يهجرني أضعه على رفّ بين بكائين ضدّين ..

أمحوه كي لا أذكر شيئا  فيه يغويني ،

أحقنه بسهو ماكر يصعب كشف نباهته

ثم أمحقه بهدوء

دون أن تتألم رؤوس عناويني .

 

**

لست الكاتب

أنا عبد خطّاط ..

بل محض ظلّ يتبلّل بأورام تستيقظ وقت النوم

لا حيلة لي ،

سوى أن أحلم مثل كل المرضى الفقراء التبّاعين

وأكون هزيلا يتحامق

 حتى لا يلفت حقد الجلادين فيجلد .

**

 

لست أنا

 من يكتب مثل هذا اللغو الأعجف

أنا متني أبلغ عنفا من كل ما ساقته مخيلة العرافين

 أنا فقط / كما قلت / أنا عبد الكاتب

وان كنت الآن أدوّن ما يملى

وأرسم  ما تهمسه شفاه المتوحّد

 وما ظنته أذني كلاما صاغته الرعشة فوق الريح

أو تحت جدار قاتم حين تتململ بعض الأشياء وتطير

حيث يتحرّش حرفي الباسل بما يثير فتنته

 فأمهله حينا

حتى يصحو مولاي من غفوة سلطان  الوحي،

 فيوحى الشيء عندي

 لا عند شيخي الأهبل /

فأصوغ من معدنه السريّ نقشا لا أفهمه

أو اعرف كيف أفشيه ..

فقد ظل ليلي دهرا حبيس قوافيه .

 

**

 

أنا  عبد الكاتب .

 حين يؤذن للمغرب ..

أقوم مثلي مثل مضاف ، كي أتبع

 نظام سيدنا ..

أقف وراء فخامة ضمّته حين يكون مرفوع الرأس ..

وانتظر أن يسجد فأنكسر معقوفا

 وأنا على حذر من قافية كوعيه

خشية أن تفضحني العاب وسواسي

  فأكتب خارج عتمته

في الليل

وأتلو في الصبح كلام الليل يقينا  :

أنا الخطاط لا عبد الكاتب ،

فقد بدا خطي الآن أجمل ، أجمل ،

لأن شيخي كعادته  ظل يتخرأ  .وأنا لا أخفي شماتة شغفي برؤيته منقوعا في أعنف حالات تفسّخه ،هكذا لمّا يتفوّق بهاء خطوطي على قبح معانيه ..  وأكون حينا قد عتقت رئتي قليلا وهي تتنفس نسائم حبري  لا غائط سيدنا الكاتب .. فأكتب ما يضمره الخطّ بين مسارب أحرفه الثمانية والعشرين ، حرفا ، حرفا ..

وأعرف كيف أتدبّر أخفاء مخلوقاتي بحنكة خطاط  نكرة ،  يتوارى لمّا تظهر أسنان الشيخ من بين  سحب الأرقيلة .. وأعرف أيضا أنّ ما من شيء يبقى غير المخفيّ الخافي .

 لهذا تحملّت كثيرا ضيم رئيسي الأخرق وهو ما برح يظنّ أني رهين غرور فخامته الهشة .

 

**

 الآن أنا الكاتب ،

 يلزمني خطاط أعمى يتبعني ..

 يجيد فن الإصغاء لا وهم الخطّاطين .

 

 

كاتنزارو

السبت

24/ 5/2008



أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مفتاح العماري(من إيطاليا)”

  1. أخبار ليبياا قال:

    لم نكن نحسب أن بعض المسؤولين ، يبيعون ” البكش ” حين نتوجه إليهم مؤملين تدخلهم لأنقاذ زميل أو صديق.

    ولم يكن ليدور في خلدنا أن الشاعر مفتاح العماري ، ستصل به المأساة وهو في قمة الألم والمعاناة لدرجة أن يتم اخراجه من الفندق الذي يقيم فيه لغرض العلاج بل ويقوم بشراء الأدوية على حسابه الخاص - والحساب الخاص ضئيل - ويبدو أن الذين وعدوا بأن يسهلوا له الوصول إلى حقوقه الثابتة كمؤلف له حقوق لم يتقاضاها، أيضا تراجعوا في اللحظات الأخيرة ، ووربما ما يقال من أن» البعيد عن العين بعيد …. « .

    نريد التذكير فقط أن هذا الشاعر الوطني الثوري ، ليس هو حتما راقصة تتمايل في غنج - وإلا لتسابقت الأيدي إليها تنفحها اليوروات ، وتمتلئ أخاديدها بالدولارات - مع الاحترام الشديد لكل الراقصات ..

    إن الشاعر مفتاح العماري - شاعر الوطن والثورة ، وان منح تسهيلا أو كرم برعاية فهو ينال حقه المشروع والمقدس ، وليس منا من أحد ، أو تفضلاً ، فمتى نعرف ونعي أن اغماط حقوق أبناء الوطن ومبدعيه بالذات فيه اهانة للوطن ذاته واهانة لقيمنا وشرعتنا !! وسلامات يافتوحة ولك الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

msoq2