هل يصح أن نقول تربية شوراع؟؟ صلاح الدين الأنصاري
كتبهااتحاد المدونين الليبيين ، في 30 مايو 2008 الساعة: 22:49 م
تربـ … وأخلاق شـــوارع .. ـية كل يوم تتقابل في الشارع مع أشخاص كثر تعرف بعضهم ولا تعرف أكثرهم
وإن كنت تعتقد بأنك تعرفهم . تتفرس في وجوههم لتحاول أن تشبههم بمن تعرف أو لنقل بمن عرفت ولكن …. بلا جدوى لأنك لن تعرف كل الناس
وأقصد هنا أخلاق الناس لسبب بسيط وهو أن المعادن وبالتالي سلوكهم يكون تبعاً لنوعية المعدن الذي يتشبهون به فليس الذهب كالفضة وليس الحديد الصدأ كالألومنيوم الأبيض وهكذا.
فالأخلاق تعرف عادة بحسن السلوك مع الغير وإحترام الآخرين ومعاملتهم بطريقة جيدة وهي جملة من الآداب الحميدة التي تشكل خلق الناس وترسم طرق المعاملات بينهم . من المعتاد أن الصغير يعرف الكبير
والشخص العادي يعرف الشخص المسئول والشخص الطبيعي يعرف الشخص الإعتباري وعامة الناس تعرف الأعلام والمشاهير والقاسم المشترك بين هؤلاء جميعهم هو الشارع الذي يسكنون فيه ويستخدمونه للسير والتنزه وقضاء الحوائج. إذن الشارع في كل يوم يجمع المثقف والمتعلم ومدعي العلم والشيخ والطبيب
والمهندس والعامل والمزارع ورجال الدولة والعسكري ورجل الأمن و….و…..
ومن الطبيعي أن هؤلاء لايعرفون بعضهم بل ما يجمعهم في الشارع هو حق إستخدامه فهو ملك للجميع يتساوون فيه أو على الأقل في حق إستخدامه ولا يستطيعأحد أن يحتكره لأنه منفعة عامة للجميع . ومن الطبيعي أيضاً بأن أخلاق هؤلاء تكون متباينة فكل منهم له خلفية خرج منها خرج منها للشارع وطريقة تربيته في منزله تختلف كذلك عن الآخرين
الكثير من الناس يصف البعض الآخر ممن هم بعيدون كل البعد عن الأخلاق بأن أخلاقهم أخلاق شوارع وتربيتهم تربية شوارع فهل هذا التعبير وهذه الصفة منصفة في حقهم وهل نحن معبرون بصدق عن الصفةالتي تطلق عليهم.
عندما نقول بأن الشارع للجميع فهنا ينبغى أن يأخذ الشارع من صفات وأخلاق الجميع الرفيعة منها والوضيعة
ثم أنه علينا أن لانترك الإساءة لتعم وعلينا أن نحاول تغيير تلك النظرة وهذا أمر يحتاج للكثير من الصبر والعزيمة.
الشارع لا يربي بل أنه أحياناً يفسد المتربي إن لم يجد من يوجهه دائماً للخير.
صحيح أن هناك البعض ممن يهيم على وجهه في الشوارع ولا تربطه بالأخلاق أية علاقة ولكن أيضاً هناك الكثير ممن تضمهم بيوتهم ويفعلون الشيء نفسه بل أنهم يمدون في غيهم فلا يحترمون من يقيم معهم في الشارع بل ويتصرفون وكأن لا أحد يراهم وأخلاقهم في هذه الحالة تتشابه مع من نصفهم بأن تربيتهم تربية شوارع. الكثير منا
وأقصد مستخدمي الشوارع لا يستطيع أن يرى منظراً مخجلاً أو مخلاً بالآداب العامة في الشارع ويقف ببرود حياله ولا يحرك ساكناً بل على العكس يهب جميع من صادف وجوده في الشارع لينتصف للحق وللآداب بشكل عفوي معنى ذلك أننا لانقبل بالأخلاق السيئة أن تغزو الشوارع وهذا شيء جميل ومطلوب من الجميع المحافظة
على الآداب والسوك العام لأن الشارع يدل على ساكنيه وساكنيه هم مرتاديه وبستخدمه معهم كل الناس فالشارع الذي نلتقي فيه جميعاً لايستحق أن نطلق على مرتاديه صفات لاتليق بالكثير منهم فالشارع له آداب عام حثنا عليها الإسلام وتوارثنا الكثير منها في اعرافنا
فهل آن الآوان لكي نغير نظرتنا للشارع ونصف على الأقل ممن يخرجون فيه على الآداب العامة بأن تربيتهم في بيوتهم غير جيدة ولا جادة ولاسوية ونترك الشارع ولا نعيب عليه.
المهم في كل هذا… هو محاولة تغيير وتعديل تلك النظرة التي نرى بها الشارع والذي نراه جميلاً في أعيننا هو ما يراه
الجميع جميلاً ويستحق النظر إليه
. صلاح الدين الأنصاري - مدونة أبناء الأنصار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































